الشراكة بين َ الأُسرةِ و المدرسة لِأَجل ِ تحليق ِ الأبناءِ في َسماء ِ الإبدَاع ِ

By | 2019-10-07T10:37:44+00:00 أكتوبر 7th, 2019|مقالات|

إِنَّ البيئةَ الأُسَريَّةَ هيَ البيئةُ التربويَّةُ الأُولى للطفلِ، وعَلى ذلكَ تُعْتَبَرُ الأسرةُ مِنْ أهمِّ المُؤسَّساتِ المجتمعيَّةِ الَّتي يُمكنُ أنْ تترابطَ وتتشاركَ مع المدرسةِ، فالآباءُ هُم المَسؤُولُون بالدَّرجةِ الأُولى عنْ أبنائِهم ويعمَلُون لأجلِ مصْلَحتِهم دائِما وأبدًا، ويقُومُون بدورٍ محوريٍّ معَ المعلِّمينَ في عمليةِ تَعلم أبنائِهم، فعِندما تَتَكاتَفُ جهودُهم مع جهودِ المُعَلِّمين فَحَتْماً سَيُسْهِمُونَ في تحقيقِ الأهْدافِ المرجوَّةِ .

ولِلتَّواصلِ بَينَ الأُسرةِ والمدرسةِ مُميِّزاتٌ عديدةٌ، تعودُ بفائدةٍ على المدرسةِ و الأسرةِ على حدٍّ سَواء، فما يعودُ على المدرسةِ أنَّها تَستطيعُ أنْ تواكبَ عملَها بفَعاليَّةٍ مع بقيةِ المؤسَّساتِ المجتمعيَّةِ لِتحقيقِ الأهدافِ التربويَّةِ المختلفةِ، وتستفيدُ أيضًا من مُقْترحاتِ وآراءِ أولياءِ الأمورِ وخبراتِهم في معالجةِ المشكلاتِ، كَما أنَّ اهْتمامَ وليِّ الأَمرِ بمتابعةِ ابنِهِ في المدرسةِ يُسْهمُ ذَلك على دفعِ المعلمِ بشكلٍ أكبرَ لزيادةِ الاهْتمامِ بِذلك التلميذِ؛ وذلكَ لأَّنَّه سَيُدرِكُ وجودَ مساندةٍ من طَرفِ أوليائِهِ، وفِيما يعودُ على الأسرةِ أنَّ وليَّ الأمرِ يتمكنُ من الاطِّلاعِ عَنْ كَثَبٍ على مُستَوى ابنِه السُّلوكيِّ والتَّعليميِّ، فيتعرفُ عَلى مواطنِ القُوَّةِ فيُعَزِّزُها، ويتعرفُ على مَواطنِ الضَّعفِ فَيُعالِجُها، وعنْدَ رؤيةِ الطالبِ أنَّ وليَّ أمْرِه يتزاوَرُ معَ المَدرسةِ والمعلمينَ يدفَعُهُ هذا لِإِنتاجِ الأفْضلِ من بابِ حبِّ كسبِ ثقةِ أهلِه، وسماعِ الإطراءِ الجميلِ من المعلمينَ عليهِ .

وَهُناكَ عدَّةُ اقتراحاتٍ قائمةٍ للرَّبطِ بينَ الأسرةِ والمدرسةِ وَهيَ كَالتَّالي :

1.وجوبُ زيارةِ المدرسةِ بشكلٍ دوريٍّ، والاسْتفادَةِ من تَوجيهاتِ المعلِّمينَ، والطاقمِ الإداريِّ للمدرسةِ .

  1. إشراكُ الأَهالِي في نشاطاتِ المدرسةِ، بالقَدَرِ الَّذي يصنعُ أجْواءَ التَّفاعُلِ والتَّآلُفِ بينَ المعلِّمين والأَهالِي .

3.إخبارُ المرشدةِ الاجْتماعِيَّةِ بأيِّ مُشكِلَةٍ يُعانِي مِنها الابْنُ، لتَحديدِ كيَفِيَّةِ التَّصرفِ والتَّعامُلِ مَعَهُ .

4.إقامةُ نَدواتٍ ولِقاءاتٍ مستمرَّةٍ ليَطَّلعَ الأهالِي على الملاحظاتِ الَّتي تخُصُّ الأبناءِ .

كَما وقَدَّمت جويس ابتسين، الباحثةُ المعروفةُ في مجالِ العلاقةِ ما بينَ البيتِ والمدرسةِ تصنيفًا لستَّةِ أنواعٍ من أنْشِطةِ مُشاركةِ أولياءِ الأمورِ في تعليمِ أبنائِهم وَنذكرُ منها التالي :

1.الرعايةُ الأبويةُ : ويُقصِدُ بها توفيرُ الوالدينِ لأبنائِهم البيئةَ المنزلِيَّةَ الجيَّدةَ الَّتي تدعمُ التعلمَ والَّتي تَتَضمَّنُ توفيرَ الأمنِ النفسيِّ، الرعايةِ الصحيَّةِ، التغذيةِ الملائمةِ، أساليبِ التربيِة والتَّنشئةِ الإيجابيَّةِ، تنميةِ السلوكِ والقيمِ والأخلاقِ .

2.التَّواصلُ : ويُقصَدُ بذلك، عمليةُ التَّواصلِ ما بينَ أولياءِ الأمُورِ والمعلِّمينَ للحُصولِ عَلى معلوماتٍ تتعلقُ بتحصيلِ الطِّفلِ، سلوكِه، أدائِه في الاختباراتِ، ميولِه واهتماماتِه وغيرِها، ويُمكنُ أن تَتِمَّ عمليةُ التواصلِ من خلالِ الزياراتِ المدرسيَّةِ، اليومِ المفتوحِ، الاتِّصالاتِ الهاتفيَّةِ، الرسائلِ والملاحظاتِ، ويَنبغي أن تكونَ عمليةُ التواصلِ ذاتَ اتِّجاهين؛ أيْ أنَّ المعلمَ يقدِّمُ معلوماتٍ لوليِّ الأمرِ بشأنِ تحصيلِ الطِّفلِ أو سلوكياتِه داخلَ الصَّفِّ، في المقابلِ يقدِّمُ وليُّ الأمرِ للمعلِّم معلوماتٍ بشأنِ شخصيَّةِ الطِّفلِ وميولِه واهتماماِته وأدائِه للأعمالِ المدرسيَّةِ في المنزلِ .

3.التَّعلمُ في المنزلِ : ويُقصدُ به مساعدةُ أولياءِ الأمورِ لأبنائِهم في أداِء الأنشطةِ التعليميَّةِ كالواجباتِ المدرسيَّةِ، المذاكرةِ، القراءةِ، البحثِ، عملِ المشاريعِ والتَّجاربِ، كما يَتضمنُ مساعدةَ المدرسةِ لأولياءِ الأمورِ لتقديمِ الدَّعم التعليميِّ الكافي لأبنائِهم، فعلى سبيلِ المثالِ يُمكنُ تَوجيه أولياءِ الأمورِ لأفضلِ الطُّرُقِ والاسْتراتيجيَّاتِ الَّتي يُمكنُ أنْ يستخدِمُوها أثناءَ تعليمِ أبنائِهم في المنزِل، وتوجِيههم لكيفيَّةِ التَّغلبِ على المُشكلاتِ السُّلوكيَّةِ أو التَّعليميَّة الَّتي يُواجِهُهَا المتعلِّمُون، أو التَّعرف على المناهجِ أو المشاريعِ التربويَّةِ الجديدةِ.

إعدادُ الأُستاذةِ : روان طلال المغني .

مدرسة دار الأرقم الثانوية للبنات

Popup Title

Popup Description

Contact Us